رجال الطريقة الخلوتية

عمر بن أكمل الدين اللاهجى: عمر الخلوتى

العارف بالله تعالى سيدى الشيخ/ عمــر الخلـــوتى

رضى الله عنه

هو من بذر في الأرض بذرًا، فأصبحت وصارت زرعًا، حببت إليه الخلوة فصارت وطنًا، شمس طريقتنا الندى أعنى به الشيخ عمر الخلوتى، قدس الله تعالى سره العلى.

 

اسمه: عمر بن الشيخ أكمل الدين الكيلانى اللاهجى الشهير بالخلوتى، ولدى بــ(محلة لاهيجان وهى من ضواحى كيلان، وتقع كيلان على أطراف حدود إيران من الشرق) ونشأ بها.

 

لقبه: سراج الدين، وكنيته: أبو عبد الله، المشهور، بالخلوتى لما نشأ بقريته (لاهيجان)، ورحل إلى خوارزم، وأخذ الطريقة العلية المباركة من يد عمه الشيخ/ أبو الفيوضات كريم الدين محمد الخوارزمى الخلوتى لأنه بينهما صلة قرابة، ولازمه حتى صار أكبر خلفاءه، وقام مقامه من بعده، ثم رحل إلى مكان يسمى لاضولى أو لاخولى بالضاد أوالخاء، وهى بلدة حوالى تبريز فى دولة إيران، ثم رحل إلى مصر، وأقام بها مدة مباركة، وحج سبع مرات، وكانت إقامته فى مصر فى زمن سلطان مصر: فرج بن برقوق، من سلاطين دولة المماليك، وكانت بينهما علاقة قوية، ويظهر هذا فى اعتقاد سلطان مصر: فرج بن برقوق، فى الشيخ عمر الخلوتى، لكن سلطان ولايته وهو السلطان: أويس سلطان هراة.

كيف يكون عنده نجم ساطع؟! ويترك غيره يأخذ من بركته فأرسل رسولاً من دولة هراة إلى دولة مصر، طالبًا من سلطانها أن يتكرم ويرسل هذا الولى إلى بلدته، فأرسله السلطان: فرج بن برقوق بكل إعزاز وبكل إكرام, فرحل إلى مدينة تبريز، ولم يذهب إلى هراة وتوفى بها.

 

هل هو أول من اشتهر بالخلوتى؟

نعم شيخه سبقه بهذا اللقب والشهرة، إلا أن شيخنا عمر هو الذى سطع نجمه لما روى عنه، أنه لما أتم مراتب السلوك على يد شيخه محمد الخلوتى، رحل إلى الجبل وسكن داخل جوف شجرة وجعلها صومعة له؛ مشتغلاً بالعبادة والذكر خمس سنين، ويطلق على هذا الشجرة (شجرة الدولب), وأكمل أربعين خلوة والخلوة أربعينية (أى مدة الخلوة أربعين يومًا)، ففي تمامها حضر الرسول صلوات الله وسلامه عليه وألبسه تاج الدال على الخلوة المعروف بين الخلوتية بتاج الخلوتية عمة الخلوتية وهذا التاج يحوى سبع لفات، بعدد الأسماء السبعة، للسادة الخلوتية: لا إله إلا الله، الله، هو، حق، حى، قيوم، قهار.

وهذا صورته منقولة من ألبوم صور عثمانى، ولما ألبسه النبى صلوات الله وسلامه عليه أمره بالخروج لإرشاد الناس.

من كرامات سيدى الشيخ عمر رضى الله عنه:

الأولى: رؤية النبى صلوات الله وسلامه عليه لما سبق.

والثانية من كراماته رضى الله عنه لما انتقل شيخه إلى الرفيق الأعلى، اجتمعت كلمة التلاميذ والمريدين على التوجه إلى مكان الشيخ عمر داخل شجرته, ولما وصلوا إليه كبروا وهللوا وذكروا الله تعالى، فلما خرج من الشجرة، مشت الشجرة خلفه، والكل يرى الكرامة الظاهرة, فأشار الشيخ عمر للشجرة بقوله: قفى أيتها الشجرة, ألم يكفك تنويرى بالذكر والعبادة خمس سنين، فمكثت بإذن الله تعالى فى مكانها، ولم تتحرك أ. هـ. من كتاب (اللمظات والمناقب).

 

ومن كرامات سيدى الشيخ عمر رضى الله عنه:

فى أيام تشرف الشيخ عمر بخدمة شيخه وأستاذه الشيخ محمد الخلوتى، كان يصعد على الجبل كل يوم فى وسط الليل، ويقيم صلاة التهجد فوق الجبل، ثم يذهب إلى الغابة، فيقطع الحطب ويحمله على ظهره، ويذهب به إلى زاوية أستاذه الشيخ محمد الخلوتى، وفي يوم من الأيام وهو يعبر من الجبل مبكرًا، رأى ساحة خضراء لطيفة فى زاوية معينة من الجبل، قال إن هذا المكان لا ينفع للصلاة مرة أخرى قد صليت هنا كثيرًا صلاة التهجد، وفى ذلك اللحظة جال شىء بخاطره، فقال: الحمد لله أننا كنا نقيم صلاة التهجد هنا، ومعظم الناس نيام وفى تلك غفلة عن عبادة الله، والحمد الله الذي جعلنى في زمرة هؤلاء الأشخاص، وبينما هو هكذا سمع أصوات تذكر الله من مكان قريب منه، فتعجب وبدأ يبحث عن صاحب ذلك الصوت، وعندما وجد صاحب الصوت رآه كأنه عمود، فسأله الشيخ عمر: لماذا تقف هنا وتسبح الله بهذا الصوت المرتفع، وبهذا الشكل؟ فقال يا أخى إن مقصدنا، أن تفهموا فضل عبادتنا، وليس يعنى أننا مخطئون، وإننا قد وقفنا وقمنا لله تعالى فتعود جسدنا على الوقوف، ثم ركعنا فترة طويلة فتعود جسدنا على الركوع، ثم سجدنا فترة فتعود جسدنا على السجود، وحينئذ وجدنا لذة ومتعة فى هذا، فقال الشيخ عمر:

إننى قد وجدت هذا هو الشكل المناسب لى من أجل أن أكون متصفًا بزمرة العبادة والحامدون، فأصبحت كل يوم بعد صلاة العشاء، وبعد صلاة الصبح، وحتى مطلع الشمس، أقف وأسبح الله تعالى على هذا الحال.

 

 

بعض كلامه وحكمه رضى الله عنه:

الخطأ للدرويش يُعْدُ من القباحات الكبرى، ولو يصاحب الدرويش الشبان يكون جاهلاً، أو جهلان، ولو يصاحب الأغنياء وأصحاب الحال، يكون من أهل التكبر، ولو يصاحب أقرانه يكون من أهل الحسد، والدرويش الذى يكون إدراكه مرتفعًا ولا يتحدث مقبول، وهو من أهل الحكمة فالسكوت أفضل فى كل الحالات، ثم تأتى العزلة على الناس بعد السكوت. أ. هـ. من اللمظات الحلوية.

 

أفرع السادة الخلوتية بعد سيدى الشيخ عمر رضى الله عنه:

بعد انتقال سيدى الشيخ عمر إلى الرفيق الأعلى، تفرعت الخلوتية إلى فروع كثيرة أذكر منها الآن:

1-   الجمالية

2-   السنببلية

3-   الشعبانية

4-   الروشنية.

5-   الكلاشنية

6-   الدمرداشية

7-   السنانية

8-   العسالية

9-   القره باشية

10-         المصرية

11-         الرمضانية

12-         العشاقية

13-         الشمسية

14-         السيواسية

15-         السزائية

16-         البكرية

17-         البخشية

18-         الحفنية

19-         الكمالية

20-         السمانية

21-         الفيضية

22-         المروانية

23-         الحمالية

24-         الرحمانية

25-         الأزهرية

26-         الصاوية

27-         الجراحية

28-         البخورية

29-         المصلحية

30-         الصلاحية

31-         الحياتية

32-         الرؤفية

33-         الجاهدية

34-         الجمالية

35-         الإبراهيمية

36-         الخليلية

37 التيجانية وغير ذلك من الأفرع الكثيرة.

 

بعض الأفرع الحديثة وهي متفرعة من الأصل:

المنسفيسية الدومية الرملية الشبراوية الضيفية العلوانية القبيصية الحبيبية الهاشمية الجنيدية الجودية الغنيمية المسلمية المصيلحية الهراوية المغازية البهوتية القاياتية، وغير هذه الأفرع المباركة، ولذا يسمونها في تركيا "مصنع الطرق".

 

بعض خلفاء سيدى الشيخ عمر رضى الله عنه:

1-   ميرام الخلوتى.

2-   بايزيد البورانى.

3-   سيف الدين الحلوانى.

4-   ظهير الدين الخلوتى.

 

هذا قدر قليل من كثير

رضوان الله تعالى عليهم أجمعين

 

وَحَقِّقْ بــــ(((ِمِرامِ))), وَوَارِثِ حَالِهِ ***** صَفِيِّكَ عِزِّ الدِّينِ فِيكَ رَجَاءَنَا