رجال الطريقة الخلوتية

عمر بن عبد الله البكرى

سيدى العارف بالله تعالى/ عمر البكرى رضى الله عنه

هو سيدى الشيخ العارف بالأسرار الإلهية، وأسرار أهل الذكر الذين هم دليل على طريق النور، ومن أهل شكرى أعنى به سيدى الشيخ/ عمر البكرى، قدس الله سره العزيز.

 

اسمه: عمر بن عبد الله محمد بن عَمّويه البكرى السُهروردى, عمه القاضى عمر بن محمد بن عمويه البكرى المشهور بـ (وجيه الدين البكرى), وجده محمد بن عمويه البكرى المشهور بـــ(محمد البكرى) وكثير ما يقع اللبس والاشتباه بين عمر بن عبد الله بن محمد بن عمويه البكرى، وبين القاضى عمر وجيه الدين بن محمد بن عمويه البكرى، وبين عمر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمويه البكرى، رضى الله عن الجميع، وعن الصالحين أجمعين.

 

وسبب هذا اللبس:

الأول: عمر بن محمد بن عمويه البكرى: وجيه الدين المتوفى 442، أو 423هـ.

الثانى: عمر بن عبد الله بن محمد بن عمويه البكرى: عمر البكرى المتوفى 487 أو 532هـ.

الثالث: عمر بن محمد بن عبد الله بن عمويه البكرى: عمر البكرى السُهروردى المتوفي في 632هـ.

 

ثلاثة أسماء من بلد واحد (سُهرورد) فكيف لا تختلط الأسماء؟ وبعد هذا العرض السريع نعود إلى شيخنا عمر بن عبد الله محمد البكرى، أى أخو الشيخ أبو النجيب السهرودرى رضى الله عنهما.

كان الشيخ عمر البكرى شيخًا من سن الثلاثين, وقد روى أن شعره كان أبيض منذ كان صغيرًا، وقد تربى على يد الشيخ وجيه الدين, بين الدراويش وكانت بيعته من هنا، وقد أخذ البيعة على يد عمه وجيه الدين.

 

ذهابه إلى الحج مع شيخه وعمه القاض عمر(وجيه الدين البكرى).

بدأت رحلة الحج: عدد الناس كثير، فيهم الشيخ وجيه الدين، وابن أخيه عمر بن عبد الله البكرى، وأناس كثيرون من أبناء الشيخ وجيه الدين وأحبائه، توقفت الرحلة في مكان معين لأجل الاستراحة، حيث لا يوجد أحد في هذا المكان وأخذتهم سنة من النوم، وأعطى الشيخ وجيه الدين ظهره إلى شىء وجلس باسترخاء, وذهب بعض الدروايش يبحث عن طعام فوجد شخصًا نصفه عارى، وكان الآخر متجول، فسأله الدرويش عن طعام، فقال له: إن هذا المكان لا يوجد به إنسان ولا طيور، ولا حيوان، ثم تجول واختفى، وقد ظهر نجم في السماء لم يكن ظهور وقته، وجاء فجأة هذا الدرويش وعندما اقترب منا كان يرتجف ويرتعد وكانت جُبته في حالة ممزقة، وعندما سألته قائلاً: ما حدث؟ فقال: عندما تجولت قليلاً من هنا، رأيت طائفة من الناس وقد ذهبت إليهم على الفور فجأة فجئت إليهم، ثم هجم أشقياء الأعراب علينا، وقد استطعت أن أتى إليكم بقوة شديدة، وأنتم ترون حالي والحمد الله.

قال الشيخ وجيه الدين: يجب أن يكون قلب الإنسان دائمًا طاهرًا ونظيفًا، ثم اتجهت القافلة إلى الطريق لتستكمل السير، فنظر الشيخ إلى هذا الجمع المسافر معنا, قال: هل تريد أن تعرف حال ذلك الشخص؟ فقلت: سمعًا وطاعة أيها الشيخ, وقد سرت عدة أميال بإذن الشيخ، وقد رأينا طائفة من الأعراب الأشقياء وحبسوا علينا الطريق، وقد رآنى هؤلاء الأشقياء، وأتوا إلى ناحيتى وسألوا عن حالى، فشرحت حالى كله، فأعطونى لحم ضأن طازج، وكوب من الماء، فأوصلتهم إلى حضرة الشيخ(أى وجيه الدين)، فأكل الشيخ جزءًا من الطعام وشرب من الماء وتوضأ من الماء وهذا كله ببركة أهل الله، ثم وصلنا إلى الكعبة على هذه الحالة، ثم شرحت لكل المتجولين والسائحين هناك ما حدث لنا، فتعجبوا جميعًا وقالوا: إنهم لم يصادفوا أى شخص وأي حدث مثل هذا قبل ذلك.

 

وقد سألت الشيخ وجيه الدين ذات يوم عن سبب هذه الأحوال فقال: إن الله تعالى يتلطف على عباده الفقراء(الصوفية) الذين يقفون على بابه فيعطيهم الله تعالى الغذاء المسمى مائدة الله وهذا حال التجلي طبقًا لاعتقاد السالكين.

من أقوال سيدى عمر البكرى رضى الله عنه:

 

- أقِرَّ بالحق على ملابسة الخلق، ونَوَّر البنان وطَهَّر الجنان وأحفظ الأركان تدنُ من الرحمن.

رضى الله تعالى عنه

 

 

وبــــ )))الْسُهْرَوَرْدِىِّ))) الْعَظِيمِ مَقَامُهُ *** وبِالأَبْهَرِىِّ القُطْبِ قَوِّمْ أُمُورَنَا