رجال الطريقة الخلوتية

عمر بن محمد بن عمويه وجيه الدين

سيدى العارف بالله تعالى/ وجيه الدين رضى الله عنه

هو قاضى الشرع المبين، المتمسك بالحبل المتين، سيد الواصلين وسند الكاملين، وسلطان أهل الحال والتمكين، أعنى به: الشيخ القاضى وجيه الدين، قدس الله سره العزيز الأمين.

اسمه: عمر بن محمد بن عَمويه الشهير بالبكرى، وله صلة قرابة بالشيخ محمد الدينورى، سالف الذكر، ولد الشيخ عمر بن محمد بن عَمويه الشهير بـــ(وجيه الدين) فى موضع يقال له: سُهْرَوَرْدْ, فيما كان والديه على سفر، وأصلُ أسرته من دولة فلسطين، ولقد قضى صباه ونشأ وترعرع فى بغداد لأنها كانت مركز العلم وتجمع العلماء، غير أن شيخنا أقام فيما بعد بــــ(يدينور) وهى من قرى الجبل الإيرانى.

 

سند خرقة سيدى القاضى وجيه الدين:

=== السند الأول: سند الخلوتية:

ممشاد الدينور محمد بن عبد الخالق الدينورى محمد بن عمويه البكرى وجيه الدين القاضى.

 

=== السند الثاني: سند مشترك:

ممشاد الدينورى أبو أحمد الأسود الدينورى محمد بن عمويه البكرى وجيه الدين القاضى.

 

=== السند الثالث: سند مشترك:

محمد الدينورى

 

 

 

 

الأسود أحمد الدينورى

 

محمد بن عبد الله بن عمويه

 

أخى فرج الزنجانى

 

 

وجيه الدين القاضى

 

 

وإنما ذكرت أسانيد القاضى وجيه الدين، حتى لا يقع القارئ فى سند دون سند، وربما أسقط شيخ من السلسلة وسند السادة الخلوتية عمومًا من طريق: محمد البكرى الشهير بعمويه عن الشيخ محمد بن عبد الخالق الدينورى عن الشيخ ممشاد، فرضى الله عنهم جميعاً.

= ذكر صاحب كتاب(فتوى فتاوى الطريق وكأس الرحيق) أن الشيخ فاق علماء عصره فى أول عهده وصغر سنه، وعندما كان من أهل الفتوى اتجه ومال فؤاده إلى سلوك الطريقة الجهرية(أي طريق ذكر الله), وكان مثل هذا الحديث سببًا في جلوسه للإرشاد, ويرجع سبب تسميته بالقاضى لأنه عين في سُهْرَوَرْد قاضيًا فى عهد السلطان إبراهيم خان الأمير السلجوقى, وصدر له فرمان من السلطان بهذا، وكان في أثناء توليه أمر القضاء كان رضى الله عنه يطبق أوامر الشريعة الإسلامية هناك، جاءه في يوم من الأيام خصمان، أحدهما عنده أدلة وشهود تثبت دعواه, والآخر ليس عنده شىء، وفاز الذي معه الأدلة والشهود بالحكم، ثم زار المدعي القاضى عمر: وجيه الدين، وأخبرهُ أن أدلته مغشوشة وشهوده كاذبين، فاستغنى عن منصب القضاء، واستقال من منصبه.

 

وبالزهد ومجاهدة النفس أتم مرتبة الكمال فى زمن قصير واستمر فى الإرشاد لأنه كان أميرًا فى الأصل، فلقد صاحب شيوخ عصره، وكان يجلس لمناقشتهم، ولأنه جلس فيما لا يعد من المناقشات فى مواضع الشريعة والطريقة فقد اكتسب قيمة علمية عالية جدًا.

 

ومن أقوال شيخنا وجيه الدين رضى الله عنه:

- كان يقول: أن السابقين قالوا: ساعة من العدالة خير من سبعين عامًا عبادة, وطبقًا لهذا لو كنت عدلت فهذا يكفى لمغرفة ذنوبي.

 

- وكان الشيخ محمد الدينورى يقول: يا بن عَمويه: هذا مستحيل، لأن الزمان، كان محتال والناس والشعب محال، إن عبادتك لإصلاح نفسك يكون أنسب لك، وبعد هذا توجه الشيخ عمر وجيه الدين فى عمله(أى استمر في طريق الله).

 

- وكان يمر نحو العام ولا يدخل دانق واحد، يحلق به شعر رأسه المبارك، فقد كان يظل أربعين يومًا في العزلة والخلوة رضى الله عنه وأمدنا الله من فيض مدده, اللهم آمين.

- وقال: استعن بما علن على ظهور ما بطن، وجد في الأعمال تبلغ الرجال، وراوق المحدود، وصادم المعمود بهذه الورود.

 

- وقال: أقر بالحق على ملابسة الخلق، ونور البنيان وطهر الجنان واحفظ الأركان تدنُ من الرحمن.

 

من كرامات شيخنا عمر بن محمد البكرى(وجيه الدين):

- مرض الشيخ ذات يوم من الأيام، ولما قال له بعض أصدقائه، يا سلطانى، ألا نحضر لك من يعطيك بعض الدواء؟ فقال الشيخ: لو أحضرتم الطبيب، يكون أحسن وأفضل، فذهبوا وحضروا طبيبًا حاذقًا ماهرًا، رغم أنه مسيحى فأحضروه إلى الشيخ، فسمع الحكيم نبض الشيخ، وقال: لو كنت معتدلاً لعدة أيام كنا نسقيك هذا الدواء، وكنا ندفع عنك هذا الألم، فقال الشيخ: إن مرضى كان سبب نجاتك من الكفر، وإلا فلا حاجة لى فى هذا الدواء، فوقف الشيخ على قدميه بسرعة، وتحسن ثم أسلم الطبيب النصراني، وتاب وبين له الشيخ وجيه الدين الأشياء، وطبقًا لبعض الروايات أن الشيخ وجيه الدين عاش بعد هذه الحادثة سنوات عديدة، ومات بعدها.

 

ومن كراماته أيضًا:

- وهو يمر فى بعض الحدائق, أمطر الله ذو الجلال فوق رأسه أوراق شجرة المشمش وثمارها ذهبًا، فما أعارها الشيخ مثقال ذرة اهتمام.

 

بعض خلفاء الشيخ وجيه الدين:

- الشيخ عمر بن عبد الله البكرى.

- الشيخ عثمان الحراز.

- الشيخ ماجد الشروانى.

- الشيخ أبو النجيب السهروردى، وهو الذى قام مقامه فى مشيخة الطريقة(وهو فرع السادة الخلوتية).

رضوان الله تعالى عليهم أجمعين

 

بِحَقِّ وَجِيهِ اْلِّدينِ مَوْلاىَ رَقِّنَا **** ومِنْ (((عُمَرَ الْبَكْرِىِّ))) يَا رَبِّ أَدْنِنَا